
ظاهرة انتشار إدمان المخدرات بين الشباب
كتب/أسامه مرزوق
تعتبر مشكلة إدمان المخدرات من أخطر المشاكل التي يواجهها مجتمعناالمصرى اليوم. وتشير نتائج بعض الدراسات الوطنية في مصر إلى تزايد أعداد متعاطي المواد المخدرة وبخاصة الشباب والنساء وانخفاض أعمار المتعاطين إلى ما دون 15 عاما.
ويتركز انتشار هذه المشكلة في فئة الشباب، وهذا مؤشر خطير جدا لفقدان المجتمع المصرى للطاقات الشبابية التي يتوقف عليها تطور المجتمع وتقدمه.
والإدمان بشكل عام هو تعاطي مواد لديها قدرة على إحداث التبعية الجسمية أو النفسية، وهذه المواد عادة تدعى المخدرات لأنها تملك القدرة على تعديل الجانب النفسي للمتعاطي، وفي مقدمتها الحشيش والكوكايين والهيروين.
أما بحسب تعريف منظمة الصحة العالمية فإن الإدمان هو “حالة تسمم متقطع أو مزمن، تحدث نتيجة استهلاك أو تناول متكرر لمخدر ما، سواء أكان طبيعيا أم اصطناعيا. كما يعرف بأنه حالة نفسية وعضوية تنتج عن تفاعل الفرد مع العقار، ومن نتائجها ظهور خصائص تتسم بأنماط سلوكية مختلفة تشمل دائما الرغبة الملحة في تعاطي المخدر، بصورة مستمرة أو دورية، للشعور بآثاره النفسية، ولتجنب الآثار المهددة أو المؤلمة التي تنتج عن عدم توافره. وقد يدمن المتعاطي على أكثر من مادة واحدة. والأنواع التي تحدث الإدمان هي الكحوليات والمخدرات كالأفيون ومشتقاته والكوكايين والحشيش والعقاقير المختلفة. وبعد أن يحصل المدمن على هذه اللذة تنتابه حالة من المعاناة والتعب ما يدفعه إلى البحث من جديد على الإشباع مرة أخرى.
ونظرا لخطورة هذه المشكلة لا بد لنا من البحث عن أبرز أسباب هذه المشكلة لمحاولة تفاديها.
وقد يتوهم أيضا معظم الذين يتعاطون المخدرات، أن الطريق إلى السجن مستبعد بحكم أنه يمارس التعاطي على أنه “عادة”، وبلغة الشباب “تفاريح”، وهو ما يعرض الكثيرين للقبض عليهم في الكمائن، ولكن الذي لا يعرفه الكثيرين من أصحاب النوايا الحسنة أن مجرد تواجدك في وسط أشخاص تتعاطى المخدرات، يعرضك للعقاب، حتى وإن كنت لا تتعاطى المخدرات معهم، وقد يردد السواد الأعظم أنهم ليسوا على دراية بهذه المعلومة.
وفى الحقيقة في جرائم مثل القتل..السرقة.. الاغتصاب.. حوادث الطرق.. الطلاق.. إلخ، فتش عن المخدرات، فالمتتبع لمعظم الجرائم والحوادث التي يعانيها المجتمع يجد الإدمان وتعاطى العقاقير المخدرة قاسما مشتركا بينها جميعا من حيث الأسباب المؤدية إليها، وصدق من أطلق على المسكرات “أم الخبائث”، وهو ما جعل الدولة تتجه لإجراء تحاليل لموظفيها، للحد من تلك الجرائم المركبة وآثارها المفجعة، وفصل من يثبت عليه التعاطي من موظفيها. والتواجد أيضا وسط أشخاص يتعاطون المخدر، وكيف يعرضه للعقاب، حتى وإن كان لا يتعاطى المخدرات معهم؟ وذلك في الوقت الذى إذا سلبت فيه نعمة العقل، أصبح الإنسان ضالا هائما على وجهه لا فرق بينه وبين البهيمة، فلا يتورع أن يقدم على ارتكاب أى عمل عدوانى من زنا أو سرقة أو قتل أو غير ذلك وربما وقع ذلك منه على محارمه أو أصدقائه فيؤثر بذلك على الحياة الاجتماعية تأثيرا سلبيا ويؤدى إلى اضطرابات شديدة فى العلاقات الأسرية والروابط الاجتماعية
كم مزقت المخدرات والمسكرات من علاقات وصلات، وفرقت بين إخوة وصداقات، وشتتت أسرا وجماعات، وأشعلت أحقادا وعداوات، ومن المعروف أن مدمني المسكرات والمخدرات يشكلون عائقا كبيرا في طريق التنمية والتقدم الاقتصادي، ويخلفون عبئا ثقيلا على عاتق الدولة بما يعطلون من طاقات وما يجلبون من أمراض، ويضيعون من أموال وثروات، فضلا عما يجلبونه لها من مآس ونكبات، فتعاطى وإدمان المخدرات يؤثران على إنتاجية الفرد فى العمل، وذلك من خلال ما يطرأ على الفرد من تغييرات نتيجة للتعاطى أو الإدمان وأن هذا التأثير يشمل كم الإنتاج وكيفه، ولأن إنتاج المجتمع حصيلة مجموع إنتاج الأفراد فإنه يتأثر تأثرا مباشرا باعتلال إنتاج الفرد وهبوطه، واخيرا انتبة ايها الشاب صحتك أمانة عندك من اللة سبحانه وتعالى أولادك وبيتك واسرتك أمانة لأنك راعى ومسؤول عن راعيتك، ،





